مؤسسة آل البيت ( ع )

109

مجلة تراثنا

وعده البستي في ما أوعى * لتسعة وأربعين نوعا ( 1 ) وسوف نشير إلى موارد بعض أنواع الضعيف التي وقفنا عليها في كتابي التهذيب والاستبصار في هذا الفصل إن شاء الله تعالى . ثم إن الحديث الضعيف تتعاقب درجاته بحسب بعده عن الشروط المقبولة في الحديث ( 2 ) ، وهذا هو محل اتفاق معظم علماء الدراية عند الفريقين ، وعليه فلو روي الحديث الضعيف بأكثر من طريق فسيكون أقوى مما لو روي بطريق واحد ( 3 ) ، كما إن الضعيف يسمى مقبولا إذا اشتهر العمل به ، خصوصا بين القدماء ( 4 ) . وبهذا الصدد أورد القاسمي عن النووي قوله بشأن الأحاديث الضعيفة الواردة في معنى واحد وبطرق متعددة : " فمجموعها يقوي بعضه بعضا ، ويصير الحديث حسنا يحتج به " ، ثم قال : " وسبقه البيهقي في تقوية الحديث بكثرة الطرق الضعيفة ، وظاهر كلام أبي الحسن القطان يرشد إليه " ، ثم أورد عن ابن حجر قوله : " بأن الضعف الذي ضعفه ناشئ عن سوء حفظه ، إذا كثرت طرقه ارتقى إلى مرتبة الحسن ، - ثم قال : - وفي عون الباري نقلا عن النووي أنه قال : الحديث الضعيف عند تعدد الطرق

--> ( 1 ) ألفية الحديث : 10 رقم البيت 94 . أقول : قرأت لابن حجر كلاما لطيفا بخصوص هذا البيت ، ولا يحضرني مصدره الآن ، وهو أنه قال : لو كان العجز : ( مستوعبا خمسين إلا نوعا ) لكان أحسن أو أولى ، ونحو هذا . ( 2 ) شرح البداية : 26 ، مقباس الهداية : 179 ، شرح الديباج المذهب : 25 ، وقواعد التحديث : 109 رقم 25 . ( 3 ) وصول الأخيار : 98 . ( 4 ) قوانين الأصول - الميرزا القمي - : 267 ، نهاية الدراية : 267 ، وانظر : مستدركات مقباس الهداية - للشيخ محمد رضا المامقاني - 5 / 141 رقم 49 .